الراغب الأصفهاني

974

تفسير الراغب الأصفهاني

بالقيام على الجبل إن لم تقاتلوا « 1 » ، وقول غيرهما : احضروا موضع الحرب « 2 » . ليست بأقوال مختلفة في المعنى ، كما قدره بعض النقلة ، وإلا ذلك اختلاف عبارات وتعيين أمثلة لمقصد واحد ، وحمل بعض الصوفية ذلك على الجهاد فيقول : معناه إما أن تبلغوا منازل الصديقين في مجاهدة وإماتة الشهوات أو ادفعوها عن

--> - زاد المسير ، وزاد ابن عباس ، والحسن ، وعكرمة ، والضحاك . وابن كثير في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 402 ) وزاد أبا صالح . وانظر : معالم التنزيل ( 2 / 130 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 266 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 114 ) . ( 1 ) رواه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 7 / 381 ) عن أبي عون الأنصاري . قال ابن عطية : « وهذا قريب من الأول ، ولا محالة أن المرابط مدافع ، لأنه لولا مكان المرابطين في الثغور لجاءها العدو » . المحرر الوجيز ( 3 / 290 ) . وانظر : النكت والعيون ( 1 / 435 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 266 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 114 ) . ( 2 ) ذكر ابن عطية في المحرر الوجيز ( 3 / 290 ) ، والقرطبي في الجامع ( 4 / 266 ) أن بعض المفسرين ذهبوا إلى أن قول عبد اللّه بن عمرو بن حرام : أو ادفعوا إنما هو استدعاء القتال حميّة ، لأنه دعاهم إلى القتال في سبيل اللّه ، وهو أن تكون كلمة اللّه هي العليا ، فلما رأى أنهم ليسوا أهل ذلك عرض عليهم الوجه الذي يحشمهم ويبعث الأنفة أي : أو قاتلوا دفاعا عن الحوزة . انظر : تفسير غرائب القرآن ( 2 / 305 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 114 ) .